العظيم آبادي
188
عون المعبود
كذا قال الحافظ ( زاد حياة ) هو ابن شريح ( وكل ذي ناب من السباع ) عطف على قوله على الخيل أي ونهى عن أكل لحوم كل ذي ناب من السباع وسيأتي الكلام عليه في باب ما جاء في أكل السباع ( قال أبو داود وهو ) أي ما يدل عليه الحديث من كراهة أكل لحوم الخيل أو تحريمه ( قول مالك ) قال الحافظ : قال الفاكهي : المشهور عند المالكية الكراهة ، والصحيح عند المحققين منهم التحريم ( لا بأس بلحوم الخيل ) لورود الأحاديث الصحيحة في إباحتها ( وليس العمل عليه ) أي على حديث النهي المذكور ( قال أبو داود هذا ) أي حديث النهي المذكور ( منسوخ ) قد قرر الحازمي النسخ بأنه قد وردت في حديث جابر لفظة ( ( أذن ) ) وفي بعض روايته ( ( رخص ) ) ويظهر بذلك أن المنع كان سابقا والإذن متأخر فيتعين المصير إليه . قال : ولو لم ترد هذه اللفظة لكانت دعوى النسخ مردودة لعدم معرفة التاريخ ، وللحافظ في هذا التقرير كلام ( قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ ) قال الحافظ : وقد نقل الحل بعض التابعين عن الصحابة من غير استثناء أحد . فأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح على شرط الشيخين عن عطاء قال ( ( لم يزل سلفك يأكلونه . قال ابن جريج : قلت له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال نعم ) ) انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . قال أبو داود : هذا منسوخ قد أكل لحوم الخيل جماعة إلخ . قال : والحديث ضعيف وسيأتي الكلام عليه مستوفى في باب أكل السباع إن شاء الله تعالى انتهى كلام المنذري . ( باب في أكل الأرنب ) هو دويبة معروفة تشبه العناق لكن في رجليها طول بخلاف يديها ، ويقال له بالفارسية : خركوش .